ما هو التشنج المهبلي؟ أنواعه وأسبابه والعلاج منه

المحتويات

يتساءل العديد من النساء حول تشنج المهبل، ما هي الحالات التي يظهر فيها، وهل يمكن أن يصيبهم ليلة الدخلة أم لا، وهل هذا يؤثر على العلاقة الزوجية؟ وكذلك ما هي الأسباب التي تؤدي لظهور هذه الحالة الصحية من الأساس، وكيف يمكن علاجها إذا تمت الإصابة بها وكيف يمكن الوقاية منها قبل أن تحدث؟

ما هو تشنج المهبل؟

تشنج المهبل عبارة عن حالة لا إرادية تحدث للمرأة، تتشنج فيها عضلات المهبل إذا كانت هناك أي محاولة لإدخال أي شيء في المهبل، سواء قضيب أو سدادة قطنية أو حتى ملامسة الأجزاء المحيطة بمنطقة المهبل، ويمكن أن تؤدي هذه الحالة لألم كبير أثناء الجماع، أو يمكن أن تؤدي لمنع القضيب من الدخول للمهبل تمامًا وبالتالي فشل الجماع، وحينما يحدث هذا التشنج ينشأ ألم كبير بسبب ضغط عضلات الحوض على هذا المكان، ولهذه الحالة العديد من الأسباب منها ما هو عضوي ومنها ما هو نفسي، كما أن التشنج المهبلي يتميز بنوعين رئسيين سنتعرف عليهم بالتفصيل أدناه.

أنواع تشنج المهبل

هناك نوعين من التشنج المهبلي، هم التشنج المهبلي الأولي، والتشنج المهبلي الثانوي:

  • التشنج المهبلي الأولي: هذا النوع تصاب به النساء من البداية مما يجعل الرجل غير قادر على إدخال قضيبه تمامًا في المهبل، وهذا يترافق معه ألم شديد جدًا يجعل الجماع تجربة سيئة للغاية، وهذا يحدث عند محاولة الرجل إدخال القضيب لاسيما في المرة الأولى للجماع، أو عند محاولة إدخال منظار للفحص، أو سدادة قطنية، وتصاب المرأة في هذا الوقت بألم شديد في منطقة الحوض وقد تتوقف المرأة عن التنفس للحظات بسبب هذا الألم.

  • التشنج المهبلي الثانوي: أما التشنج المهبلي الثانوي فهو النوع الذي تكون فيه المرأة عادية وطبيعية وعلاقتها الجنسية مع زوجها كانت تتم طبيعيًا، ثم فجأة تصاب بهذه الحالة، ويحدث هذا لها في أي مرحلة من حياتها، ويكون ناتج عن أسباب متنوعة مثل: خضوعها لجراحة معينة، أو التعرض لصدمات وحوادث، أو إصابتها بعدوى أو التهاب وغيرهم.

أسباب التشنج المهبلي

يمكننا تقسيم أسباب الإصابة بالتشنج المهبلي لنوعين من الأسباب، أسباب جسدية، وأسباب عاطفية أو نفسية:

  • أسباب جسدية: يمكن أن تصاب المرأة ببعض المشاكل الجسدية التي قد تكون سبب في إصابتها بالتشنج المهبلي مثل:

  1. الإصابة بالعدوى مثل: عدوى الخميرة أو عدوى المسالك البولية.

  2. الوصول لسن انقطاع الطمث.

  3. التعرض لجراحات في منطقة الحوض.

  4. تناول بعض الأدوية التي يكون لها آثار جانبية تسبب التشنج المهبلي.

  5. جفاف المهبل بسبب عدم ترطيبه جيدًا، أو المداعبة غير الكافية أثناء الجماع.

  6. الإصابة ببعض الأمراض مثل السرطان أو تصلب الحزاز وغيرهم.

  • أسباب عاطفية ونفسية: يمكن لبعض المثيرات العاطفية والنفسية أن تكون سبب في الإصابة بالتشنج المهبلي، وهذه الأسباب تتمثل في:

  1. الخوف والتوتر لاسيما من الشعور بالألم، وغالبًا ما يكون هذا في ليلة الدخلة.

  2. الشعور بالذنب.

  3. الخوف من الأداء غير الجيد أثناء الجماع.

  4. عنف الشريك أو سوء معاملته لاسيما أثناء الجماع.

  5. التعرض لصدمات معينة مثل المرور بحالة اغتصاب أو معاملة عنيفة من قبل الزوج.

  6. ذكريات غير جيدة عن الجنس أثناء الطفولة، مثل التحرش أو رؤية مشاهد أو صور جنسية.

أعراض التشنج المهبلي

هناك بعض الأعراض التي تترافق مع الإصابة بحالة التشنج المهبلي، والتي تختلف درجتها في الشدة من امرأة إلى أخرى، فهناك نساء تكون الأعراض لديهن خفيفة تتمثل في الألم الخفيف والشعور بعدم الراحة في منطقة المهبل، أوحالات أخرى تصاب بألم شديد جدًا والشعور بحرقان قوي في منطقة المهبل، وتتمثل أعراض التشنج المهبلي في:

  • ضيق شديد في المهبل يرافقه ألم يتراوح من بسيط إلى شديد وحارق جدًا، وينتج عن هذا ألم شديد أثناء الجماع.

  • صعوبة اختراق القضيب للمهبل أو استحالة دخوله تمامًا.

  • الشعور بألم أثناء أي محاولة للمس منطقة المهبل، سواء عند الكشف الطبي بالمنظار أو محاولة إدخال سدادة قطنية وغيرهم.

  • ألم شديد في العضلات أثناء الجماع.

  • توقف النفس للحظات أثناء الجماع.

كيف يمكن تشخيص التشنج المهبلي؟

يمكن للطبيب أن يشخص التشنج المهبلي من خلال سؤال المريضة عن الأعراض التي تشعر بها، وسؤالها عن بداية ظهور هذه الحالة، وعن تاريخ حياتها ليعرف ما إذا كانت تعرضت لصدمات وتجارب سيئة كالعنف والاغتصاب أم لا، وسيستطيع الطبيب معرفة ما إذا كانت المرأة مصابة بالتشنج المهبلي إذا كانت لديها أعراض مثل الشعور بالألم أثناء الجماع أو أثناء الكشف والفحص السريري، وسيقوم الطبيب أيضًا أثناء الكشف السريري بمحاولة إدخال المنظار بلطف لكي يبحث عن وجود أي عدوى أو التهاب في المهبل يؤدي لحدوث هذا التشنج.

طريقة علاج التشنج المهبلي

يعتمد علاج التشنج المهبلي على علاج الحالة التي تؤدي إلى هذا التشنج من الأساس، حيث يمكن أن يشمل العلاج ما يلي:

  • الخضوع لجلسات استشارة جنسية: الخطوة الأولى لعلاج التشنج المهبلي لاسيما النفسي أو العاطفي، هو الخضوع لجلسات استشارة جنسية، لكي تعرف المرأة كل الحقائق حول العلاقة الجنسية، ولكي يبعد عنها أي مخاوف أو توتر لا أساس له من الصحة، وستشمل هذه الاستشارات تعريف المرأة بمنطقة المهبل والعضلات المحيطة به والتي يحدث لها تشنج، ويمكن أن يطلب الاستشاري حضور الزوج مع المرأة ويخضعهم لبعض جلسات الاسترخاء.

  • توسيع المهبل: يمكن أن يستخدم الطبيب بعض الأدوات التي تساعد في توسيع المهبل بصورة تدريجية، وتكون هذه الأدوات عبارة عن أشكال مخروطية يساعد الزوج زوجته في وضعها في المهبل، بحيث تكبر الأداة كل مرة، وهذا يساعد في تمدد عضلات المهبل وتوسيع المكان، وحينها يمكن أن يتم الجماع مرة أخرى.

  • العلاج بالتمارين: يمكن أن تساعد بعض التمارين أيضًا في علاج التشنج المهبلي مثل:

  • تمارين كيجل: والتي تساعد في تقوية عضلات الحوض، وتتم من خلال النوم على الظهر والاسترخاء التام، ثم الشد على عضلة الحوض لثوان، وتكرار هذا من 10 إلى 15 مرة، ويجب أن يتم تفريغ المثانة من البول قبل البدء في التمرين.

  • التمرين على دخول القضيب للمهبل: يمكن أن يضع الرجل تدريجيًا قضيبه في المهبل حتى تعتاد المرأة، فيبدأ مثلًا بوضع رأس القضيب عند المهبل وليس بداخله، ومن ثم إدخال جزء من القضيب فقط، ومن ثم إدخال القضيب كامل تدريجيًا.

كيف يمكن تفادي التشنج المهبلي في ليلة الدخلة

هناك بعض الخطوات والطرق التي يمكن القيام بها، والتي تساعد في تفادي حدوث مشكلة التشنج المهبلي في الأساس، لاسيما النوع النفسي الذي يحدث بسبب الخوف والتوتر في ليلة الدخلة، وهذه الخطوات هي:

  • السيطرة على التوتر والقلق: يجب على النساء التثقيف الجيد عن الجماع وكيف تتم العلاقة الجنسية بالتفصيل في ليلة الدخلة، وما هي الحقائق وما هي الخرافات التي لن تحدث أبدًا، فبعض النساء حتى الآن تدور في رؤوسهم أفكار مثل حدوث نزيف من الجماع، والشعور بألم شديد أثناء فض الغشاء وغيرها من الخرافات التي لا أساس لها من الصحة، وحينما تتعرف المرأة على المعلومات الصحيحة سيقل خوفها وتوترها وستكون أكثر استرخاءًا أثناء العلاقة الجنسية ولن يحدث تشنج مهبلي لها أثناء الجماع.

  • إطالة فترة المداعبة: فترة المداعبة من أهم المراحل التي يجب القيام بها أثناء الجماع قبل أن تتم عملية الإيلاج، فالمداعبة هي السبب الرئيسي لترطيب المهبل من خلال نزول السائل المهبلي الذي يهيئ المهبل لدخول القضيب فيه بسهولة، وبدون المداعبة سيكون المهبل جاف وستكون عملية الجماع مؤلمة جدًا مما يمكن أن يصيب المرأة بتشنج مهبلي.

  • استعمال المزلق الحميمي: المزلق الحميمي مهم جدًا أثناء الجماع لاسيما في فترة الزواج الأولى، لأن المرأة تكون غير قادرة على التركيز بصورة كاملة بسبب القلق أو الخجل وبالتالي يكون السائل المهبلي غير كافي تمامًا، واستخدام مزلق حميمي ووضعه على القضيب وحول المهبل سوف يسهل دخول القضيب للمهبل دون الاحتكاك والألم الذي يمكن أن يكون سبب رئيسي لتشنج المهبل.

  • تناول المرخيات أو المهدئات: يمكن أن تتناول المرأة بعض المرخيات أو المهدئات التي تساعد في استرخاء النفس والعضلات قبل الجماع، ولكن هذا يجب أن يتم تحت استشارة الطبيب.

  • تنظيف المهبل وعلاج الالتهابات والإفرازات: يمكن أن يكون سبب حدوث التشنج المهبلي إصابة المرأة بالالتهابات والإفرازات المهبلية، لذا قبل الزواج يجب أن تقوم المرأة بالكشف الطبي عند طبيب أمراض النساء، كي يكتب لها العلاجات اللازمة إذا كانت تعاني من هذه الالتهابات، والتي ستحميها من الإصابة بتشنج المهبل أثناء الجماع.

وبهذا نكون قد عرفنا أن التشنج المهبلي يمكن أن يكون عضوي أو نفسي، وأن علاجه يتوقف على علاج السبب الكامن ورائه، وأن السيطرة على الخوف والقلق والجماع الصحيح من خلال إطالة فترة المداعبة سيكون حل فعال لعدم ظهور هذه المشكلة من الأساس.

إذا شعرت بالاستفادة من المقال فيمكنك مشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي، أو يمكنك إرساله إلى أصدقائك من خلال الرسائل لكي تعم الاستفادة ويستفيد غيرك.