علاج سرعة القذف

المحتويات

لا شك أن مسألة سرعة القذف من الأمور التي تشغل بال الكثير من الرجال، لاسيما العرسان الجدد، الذين يفكرون دائمًا فيما إذا كانوا سيعانون من هذه المشكلة ليلة الدخلة أم لا، لكن لنعلم أن سرعة القذف يمكن أن تكون مشكلة صحية مستمرة، ويمكن أن تكون حدث عرضي ينتج بسبب بعض الأمور النفسية مثل القلق والتوتر، لاسيما ذلك التوتر الذي يصاحب العريس في ليلة الدخلة، لذا يجب أن نعرف كل شيء حول هذا الموضوع، وما هي أهم الأسباب التي تؤدي لظهوره، وكيف يمكن علاجه.

ما هي سرعة القذف؟

سرعة القذف تعني خروج المني من القضيب في وقت أقصر مما يجب، ويقصد بسرعة القذف خروج المني قبل أو في بداية الجماع، بحيث لا يتمكن الطرفان من الوصول للاستمتاع الكامل والنشوة المطلوبة، وهذه المشكلة الجنسية واحدة من أكثر المشاكل شيوعًا عند الرجال، حيث تقول الإحصائيات أن هناك 10 إلى 30 بالمائة من الرجال يعانون من هذه المشكلة في مرحلة معينة من حياتهم.

ما هي أعراض سرعة القذف؟

تتمثل أعراض سرعة القذف في:

  1. خروج المني دائمًا قبل الإيلاج أو في غضون دقيقة من الإيلاج، حيث أن الوقت الطبيعي للقذف يكون بين 2 إلى 10 دقائق من بداية الإيلاج.

  2. عدم قدرة الرجل في تأخير القذف بعد الإيلاج، بحيث يخرج المني دون أدنى تحكم أو رغبة منه في ذلك.

  3. إصابة الفرد بالإحباط والحزن ومحاولته لتجنب العلاقة الحميمة.

ما هي أسباب سرعة القذف؟

سرعة القذف يمكن أن تكون مشكلة دائمة أي من أول مرة حدث فيها الجماع، أو تكون مشكلة مكتسبة بمعنى أن الرجل كان طبيعي جدًا ثم حدثت له مشكلة سرعة القذف بعد ذلك، وتنقسم الأسباب التي تؤدي لسرعة القذف إلى:

  • أسباب جسدية: ويمكن أن تنقسم الأسباب الجسدية بدورها إلى نوعين هم:

  • عوامل أولية: تتمثل في عدم وجود أمراض عضوية معينة تؤدي إلى حدوث سرعة القذف، لكنها قد تكون بسبب اضطرابات وراثية، وهذا يمثل 80 بالمائة من الحالات المصابة بسرعة القذف، ويكون السبب في هذا الوقت اضطراب في هرموني السيروتونين والدوبامين في المخ، وهم مادتان مسئولتان عن تأخير أو تسريع القذف، وبالتالي أي خلل يحدث فيهما قد يؤدي لقذف مبكر أو متأخر، وعلاج هذه الحالة يكون بإعطاء الأدوية التي تعمل على تحقيق التوازن بين هذان الهرمونان.

  • عوامل ثانوية: حيث يكون سبب مشكلة سرعة القذف هنا هو وجود أحد الأمراض العضوية، مثل الإصابة بمرض السكري، التهاب مجرى البول، فرط نشاط الغدة الدرقية، التهاب البروستاتا وغيرهم، وعلاج هذه الحالة يكون بعلاج السبب المؤدي لها فقط.

  • أسباب نفسية: يقول العلماء والباحثون أن هناك بعض العوامل النفسية التي قد تؤدي لظهور مشكلة سرعة القذف عند الرجال، وهي:

  • الشعور بالذنب والرغبة في إنهاء الجماع بشكل سريع.

  • الرغبة في تسريع القذف بسبب خوف الرجل من الإمساك به إذا كان في علاقة غير شرعية.

  • الرجال الذين يعانون من مشاكل في الانتصاب، ويرغبون في تسريع عملية القذف بسبب رغبتهم في الانتهاء قبل فقدان انتصاب القضيب.

  • الرجال الذين يعانون من القلق والتوتر، مثل التوتر الذي يصيب الرجال في ليلة الدخلة.

  • الرجال الذين يعانون من مشاكل زوجية "لاسيما إذا لم يكونوا يعانوا من مشكلة سرعة القذف في البداية".

طرق تساعد في تأخير القذف

قبل أن تبدأ في علاج سرعة القذف عند الطبيب يمكنك تجربة بعض الطرق التي تساعد في تأخير القذف، وهي:

  • التفكير في شيء آخر: حاول أثناء ممارسة الجنس مع زوجتك أن توجه تفكيرك لشيء آخر، حيث يقول العديد من الرجال أن التفكير في شيء آخر أثناء الولوج ساعدهم على تأخير القذف بنسبة كبيرة، ممكن أن تصرف انتباهك للتفكير في تناول الطعام، التفكير في العمل أو أي شيء آخر، لكن المشكلة في هذه الطريقة أنها تؤدي لتقليل الإحساس بالنشوة وفقدان جزء كبير من التواصل مع الزوجة.

  • وقف سبب الإثارة: أثناء ممارسة العلاقة الحميمة وحين تشعر أن الذروة تقترب توقف عن الفعل الذي يؤدي لحدوث هذه الإثارة، ستهدأ قليلًا ومن ثم يمكنك معاودة استكمال الفعل مرة أخرى.

  • تغيير الوضع الجنسي: حينما تكون في وضعية جنسية معينة مع الزوجة، وتشعر أن القذف قد اقترب، توقف عن الاستمرار بهذه الوضعية، وقم بإخراج القضيب وغير الوضعية لأخرى، وسيزيد هذا من الوقت المتاح أمامك قبل الرغبة في القذف مرة أخرى.

  • غير طريقة شعورك: حينما تكون في قمة الإثارة وتشعر أن القذف قد اقترب، قم بإنزال قدم واحدة على الأرض العارية، ستلامس قدمك الأرض وتشعر ببعض البرودة، التي ستحول شعورك من الإثارة إلى الشعور بالبرد، وهذا سيؤخر القذف دون أن يفقدك متعة التواصل مع زوجتك.

  • مارس تمرين عضلات الجنس: يمكنك أثناء الولوج والشعور بأن القذف يقترب، أن تقوم بالتوقف عن تحريك القضيب للداخل والخارج، وتظل دون حراك داخل مهبل زوجتك مع شد عضلات القضيب وفتحة الشرج المسماه بعضلات الجنس، وهذا سيؤدي إلى تأخير القذف.

  • إبطاء التنفس: أثناء ممارسة الجنس وعند اقتراب الوصول للقذف تتسارع وتيرة التنفس، لذا عندما تشعر بهذا قم بإبطاء وتيرة تنفسك، تنفس بصورة أبطأ وأكثر عمقًا، وهذا سيساعدك على تأخير القذف.

  • الضغط على القضيب: يمكن لبعض الضغطات على أماكن معينة في القضيب أن تؤخر عملية القذف، مثل: الضغط على رأس القضيب بثبات أمام وخلف التاج بإصبعين، أو الضغط على المنطقة في نهاية القضيب وبداية الخصيتين ضغطة ثابتة لثوان، أو الضغط الثابت تحت الخصيتين لعدة ثوان.

  • استعمال الواقي الذكري: حيث أكد العديد من الأزواج أن استخدام الواقي الذكري أثناء الجماع قلل من شعورهم بالولوج، وساعد في تأخير القذف لديهم.

كيفية علاج سرعة القذف

يمكن أن يتم علاج سرعة القذف بالعلاجات الدوائية والعلاجات النفسية وهي:

  • العلاج الدوائي: مثل استخدام الأدوية التي يتم تناولها يوميًا أو تناولها قبل العلاقة الزوجية فقط، وهذا يتم تحديده من قبل الطبيب المتخصص، كما أن هناك مراهم هلامية تحتوي على مركبات مخدرة، يتم دهنها على العضو الذكري، تقلل هذه الكريمات من الشعور أثناء الإيلاج وتؤخر القذف، ويستخدم بعض الأطباء الأدوية المضادة للاكتئاب، لأنها تحتوي على مواد معينة تؤثر على نشاط نقاط الاشتباك العصبي في المخ، لذا واحدة من تأثيراتها هي تأخير القذف، إلا أن هذه الطريقة يتم وصفها تحت إشراف طبيب فقط، ويتم إعطاء هذه الأدوية بجرعات منخفضة.

  • العلاج النفسي: يخضع الرجل لبعض جلسات العلاج النفسي، التي من شأنها أن تقضي على الأسباب النفسية التي قد تكون سبب في سرعة القذف، مثل القلق والتوتر.

العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بسرعة القذف

هناك بعض العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بسرعة القذف، وهي:

  • الإصابة بالمشاكل الصحية مثل المشاكل القلبية.

  • الضغط النفسي والقلق الذي يؤدي لقلة التركيز أثناء الجماع.

  • وجود مشكلة في الانتصاب والتي تجعل الرجل يرغب في إنهاء الجماع بسرعة قبل فقدان الانتصاب.

متى يجب أن تزور الطبيب؟

ستعرف أنك تعاني من مشكلة في القذف تتطلب الذهاب للطبيب إذا كنت تعاني من القذف السريع في معظم مرات الجماع، قد يبدو الأمر محرجًا للعديد من الرجال، إلا أن التحدث مع الطبيب سيكون خطوة مهمة في علاج المشكلة، وسيجيب الطبيب بصورة "مؤكدة وموثوقة" على أي تساؤل يدور في ذهنك.

بهذا نكون قد عرفنا كل ما يخص مشكلة سرعة القذف، بداية من الأعراض والأسباب الجسدية والنفسية التي قد تؤدي لظهور هذه المشكلة، إلى طرق العلاج سواء من خلال تقنيات يتم ممارستها في المنزل، أو من خلال العلاج الطبي والنفسي.

إذا شعرت بالاستفادة من هذا المقال، فلا تبخل بمشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي أو إرساله عبر الرسائل إلى أصدقائك لكي تعم الفائدة ويستفيد الجميع.